الشيخ محمد علي الگرامي القمي
168
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
ان قلت : في المتصلة قد يكون الأول علة والتالي معلولا وقد بالعكس وقد يكونان معلولي علة ثالثة فليس في كل الموارد المقدم ملزوما والتالي لازما قلت الظاهر من الشرطية المتصلة كون المقدم ملزوما والتالي لازما ويحتمل كون اللازم أعم . وهذا مراد القوم من أن المقدم في المتصلة ممتاز عن التالي بالطبع لا ما ذكره بعض أهل العصر من كون المقدم علة والتالي معلولا ولا ما ذكرته في مقصود الطالب من كون المقدم مع أداه الاتصال فيمتاز إذ لو اكتفى في الامتياز بهذا القدر فالمقدم في المنفضله أيضا ممتاز بتقدم الذكر بل المراد ما ذكرنا من اللازمية والملزومية . عكس الموجهات قوله : ( ربما أمكن صفة لنوعين الخ ) الصفة هو المركوبية لزيد مثلا والنوعان هما الحمار والفرس وثبتت المركوبية لنوع الفرس بالفعل ولم تثبت لنوع الحمار بل ممكنة له فقط وح فيصح ان يقال كل حمار بالفعل مركوب زيد بالامكان اى لا يمتنع ان يصير الحمار مركوب زيد وهذا صحيح ولا يصح ان يقال بعض مركوب زيد بالفعل حمار بالامكان إذ مركوب زيد بالفعل هو الفرس وهو لا يمكن ان يصير حمارا قطعا . واما الفارابي فهو يقول للوصف العنواني في الموضوع انما هو على نحو الامكان لا الفعلية ومعنى كل حمار مركوب زيد بالامكان ح كل ما يمكن حمارا يمكن ان يكون مركوب زيد وعكسه بعض ما يمكن ان يكون مركوب زيد حماريا لامكان وهذا صحيح فان افراد الحمار يمكن أن تكون مركوبة لزيد